جعفر الخليلي
167
موسوعة العتبات المقدسة
ومائتان من سجاد القصور ، ومائتان من السرر » « 1 » . وعرض بيان بكل هذه الهدايا ، وحين تم عرض هذه الهدايا على جماهير الناس في الموعد المعين ارتفعت أصوات الجند بالتكبير ، ودقت الطبول ، ونفخت الأبواق . وحين كان الفضل بن يحيى البرمكي أميرا على خراسان قبل امارة علي بن عيسى لم يقدم إلى الرشيد هدية توازي هدية اي عامل ، فالتفت الرشيد إلى يحيى وهو يستعرض الهدايا وقال له : « أين كانت هذه الأشياء أيام ولاية ابنك الفضل ؟ » . فقال يحيى : « أطال اللّه عمر أمير المؤمنين ، لقد كانت هذه الأشياء أيام ولاية ابني الفضل في بيوت أهلها في مدن العراق وخراسان » « 2 » . * * * ولأهمية خراسان كان الأمين يخاف من تمكن المأمون منها ، وهي بمثل ذلك الخصب والثروة والعلم والشجاعة ، وكان تخوفه في محله . وعندما توفي الرشيد كان في بيت المال تسعماية الف الف ونيف « 3 » ، اما المنصور فقد مات ، وفي بيت المال ، ماية الف الف وستين الف الف عين مثاقيل « 4 » وليس من شك ان أغلبها كان من خراسان . ومن عهد الرشيد للمأمون تستبان أهمية هذا الإقليم التاريخية من حيث المال والرجال ، والحضارة والايمان بالاسلام الذي كان من بعض آثارهما ظهور العشرات من أئمة أهل العلم والحديث والفقه والتفسير والفلسفة والعرفان والأدب في مختلف المدن الخراسانية .
--> ( 1 ) تاريخ البيهقي - الدكتور يحيى الخشاب وصادق نشأة ، تصدير وزارة التربية والتعليم بالجمهورية العربية المتحدة ص 442 - 443 . ( 2 ) المصدر المتقدم . ( 3 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 6 ص 214 مط صادر . ( 4 ) كتاب الفرق والتواريخ - لأبي حامد الغزالي ، من مخطوطات مكتبة خراسان .